عدلي حياتك

ما أجملها من كلمة ( تعديل الحياة ) ولا أقول ما أسهلها، فتعديل الحياة للأفضل يتطلب سلوكيات متسلسلة يترتب عليها التغيير .. ومن خبرتي في الحياة وتعاملي لعشرات السنوات مع أخواتي العميلات في المكتب أقر بأنه : الجميع يعرف كيف يعدل حياته.

ولكن الفرق بين من يعدل حياته للأفضل ومن يتركها كما هي هو ( التنفيذ ) . 

أعني بذلك : 

تنفيذ المعلومات التي سمعها وقرأها ورآها ووصلت له عبر وسائل الإعلام والمقاطع و ربما المحاضرات والدورات والكتب، فنحن في زمن ( انفجار المعلومات ).

لا يوجد شخص لا يعرف ومن لا يعرف بضغطة من اصبعه يسأل عمو جوجل وتأتيه الإجابة كما يشاء: مختصرة أو مطولة ، مسموعة أو مقروءة ومن كبار العلماء والمختصين ولكن يبقى الأهم وهو ( العزيمة ) والرغبة بقيادة الذات.

يقول ابن القيم-رحمة الله- “فرق بين العلم بالشئ والحال بالشيء”، ففرق بين من يقول أنه يحب الله ومن يحب الله فعلاً ونحن في الغالب نخلط بين العلم بالشيء والحال به، فمن يعلم كيف يقدر ذاته ويتولى زمام حياته، وينجح في إدارة نفسه ليس كم يقوم بذلك فعلياً، و هذا ما يسميه علماء علم النفس الإيجابي مثل مارتن سليجمان : العجز المكتسب وهو من توهم الضعف ووهن العزيمة وتردي الهمة مع ادعاء العجز والضعف ولوم النفس أو الآخرين أو كليهما.

والسبب : المرور استشارات ومواقف مؤلمة ومتكررة لا يتمكن من تفاديها ويفشل في الهرب أو حماية الذات فيتعلم من ذلك : العجز ويعتقد أنه ليس له خيار أو إرادة ويبقى راضخاً لأفكار الضعف والنقص ويفقد السيطرة على حياته حيث تضعف إرادته وينسی نعمة ( اختيار السلوك ).

فما هي علامات العجز المكتسب ؟ 

ترك المشكلات بدون حل ، والشعور بالإجهاد، واهمال الصحة الجسدية والغذاء النافع، و عدم تنظیم ساعات النوم و تراكم الفوضى في نظام الحياة و في بيئة المنزل، وظهور سلوكيات عدوانية مثل الغضب وإيذاء الآخرين بالكلام أو الصمت وتظهر مشكلة : عدم القدرة على إدارة الحياة وحل الخلافات والمشاكل.

والحل ؟ 

الإيمان بالقدرة على التغيير على تعديل الحياة والتوكل على الله القوي المتين وتأسيس اعتقاد : أن تقدير الذات أمر قابل للاكتساب وان تطوير الحياة يكمن في تأسيس معتقد: أن الأحداث وسلوك الناس لا يجبرني على مشاعر أو سلوكيات محددة وأن الإنسان يستطيع أن يختار سلوكه وتصرفاته مهما كانت الظروف، واتباع القاعدة النبوية العظيم : ” احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ، وان أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل : قدر الله و ما شاء فعل”.

١/ احرص على ما ينفعك

 ۲ / اصبر واستمر ولا تعجز

 ٣ / لا تلم نفسك على ما مضى

 ٤ / اذا جاءتك أفكار سلبية فيها لوم الذات قل : قدر الله وما شاء فعل لتخمدها وتمنعها من التكاثر في نفسك.

اللهم إنا نعوذ بك من العجز والكسل اللهم لم شعثنا واعزم لنا على أرشد أمرنا

فكرتين عن“عدلي حياتك”

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى