يداً بيد معكِ نحو ما يطمح إليه قلبكِ

المسئوليات الزوجية و ادارة المنزل

المسئوليات وإدارة المنزل 

من سناب أ.باسمه الكوس

لاحظت في الآونه الأخيرة الكثير من التغيرات على أسس أخلاقيه و قيمية أثرت على العلاقات الإنسانيه و التي منها العلاقة التي سماها القرآن الميثاق الغليظ، و إن كانت هناك أسس عريقة متجذرة منذ بداية الخليقة إذا قام بها الزوجان فهي تكفل لهم الحياة

المتزنة الهادئة،  لاحظت أن البنات صرن يخططن للزواج بدقة و يرصدن والوقت والمال و الجهد لما يحيط بالعلاقة و لا يبذلن نفس الجهد الأساس الحياة، فالبنت تفكر بمظهرها بالتفاصيل الدقيقه التي لا تغير من سعادتها وحياتها وتعطي الأسس الفضله من اهتمامها مثل: التخطيط للفستان و المكياج والتسريحة الحذاء وووو ، لكنها لا تقرأ عن طبيعة تفكير الرجل أو أسس السعادة

الزوجية ، و تهيئ نفسها بزيارة طبيب جلديه وتدهن وتقشر و تلمع و تنظف بشرتها ولكنها لا تهيئ نفسها لحمل مسئوليات البيت وتدبير المنزل، فتدخل الحياة الزوجية ساحبة شنطها الممتلئه بالثمين و الغالي وهي فارغة من الداخل من المعلومات التي تعينها على بناء و تدبير حياتها الزوجية، هي لا تدخل فارغة و لا يدخل زوجها فارغاً بل يدخلان الحياة الزوجية محملان بالأفكار و الإرشادات المستمدة من غير المختصين و غالباً من الفاشلين الذين يروجون لأفكارهما السامة ، ويغلفونها بغلاف جميل براق أفكار تهدد الاستقرار و تقلل من شأن الآخر و تحث على الكبر و عدم التنازل و الاحترام و على التحكم بالآخر و فرض الرأي عليه و الاستهانه بالحياة الزوجية ووضع الطلاق في مقدمة الحلول.

مع ما تسوقه وسائل الاعلام و التواصل الاجتماعي من أفكار غير منطقية عن العلاقة الزوجية و أحياناً أفكار مخيفة تجعل أحد الطرفين خائفاً بشدة فينزل عنده الشعور بالأمان و يبدأ الشك و الوسواس و ما يسحبه من سلوكيات تعيسه تدمر الحياة و أفكار تضخم أهمية المظهر و الجمال كأنه العامل الأساسي و الوحيد في تقبل الطرفين لبعض و ادخال الحب في قلبيهما، فتسيطر عليهما أفكار سلبية لا منطقية لا تسعد أحداً فلا المظهر ولا مقياس الأنف ولا مواصفات حفل الزفاف سبباً في السعادة ! الحياة الزوجية شراكة يومية دائمة مدى الحياة لا ترتبط بتسريحة ولا بشرة ترتبط بحسن الطباع والمرونه و القدرة على ادارة الذات والحياة .

و أحيانا في الجانب المعاكس: يضع أحد الطرفين افتراضات و توقعات مرتفعه من الزواج و من الآخر فيكون دقيقاً و متصلباً في مطالبه التي قد لا تتوافق مع نمط الآخر ! و يصر بمطالبته بها ويدفعه للتغير، و اشتراط تغيير الآخر اشتراط مهين يحمل

في طياته : ( أنت مرفوض بالنسبه لي و لن أتقبلك إلا إذا تغيرت) مما يسبب الألم و الغضب لصاحب الشخصيه المنطقية و يسبب الضعف لصاحب الشخصية العاطفية فيكره نفسه.

كما أني لاحظت من الاستشارات و الحوارات في دوراتي:

١/ أن معنى الحب غير مفهوم لدى الشباب 

٢/ عدم معرفة الحقوق و الواجبات الزوجية.

٣/ عقلية الرجل المتخلف : ( اعتني بأهلي و احرصي على رضاهم وان كان مستحيلاً و أنا سأخرج بشكل يومي و أنت إبق في المنزل مندوبه عني؟

٤/ التخلي عن المسئوليات والاعتماد على الآخرين ، في أغلب الاستشارات لاحظت أن كلا الطرفين أو أحدهما

يرغب في العيش عزوبياً وهو متزوج أي خال من الالتزامات و الواجبات

٥/ عدم احترام الحياة الزوجية والزوج و أهله !( أنا ومن بعدي الطوفان) نرحسنة تامه

٦ / الفتاة التي تعيش دور الضحية ( ملكة الدراما) الدلوعه التي تريد ما في ذهنها رغماً عن الزوج و أهله و الناس أجمعين ..

٧/ أحد الزوجين مبتلي باضطرابات شخصيه و نفسية تجعله لا يصل إلى مرحلة الثقه و الرضا (دائماً شاك في نوايا وسلوك الآخر ، و دائماً حزين وغير مرتاح ولا يريحه شئ)، ويترتب على ذلك إجهاد لنفسه

٨/ التركيز على الماديات: لبس العلامات التجارية المشهورة و ان كان صعب تحصيلها من المجوهرات و الساعات و الشنط والملابس بالإضافة إلى جعل السفر عامل رئيسي بالحياة

٩/ عدم احترام الحياة الزوجية و الأطفال

كيف؟ الصديقات و الأهل و الدراسه و الوظيفة و النزهات و التسوق و الصالون و كل شئ يزاحم رعاية الزوج والأولاد ، مثلاً : عندما تحمل الزوجة يتغير شكلها و نفسيتها وصحتها وعندما تلد تنشغل بالطفل و قبل أن تستعيد صحتها تحمل و تعيد الكره فلا تستطيع الاهتمام بنفسها و زوجها وطفلها كما ينبغي وتلوم أهلها وحمولتها وزوجها على عدم تصعاونهم معها.

النصائح الذهبية:

١/ تفاهم وخطه :حياتك الزوجية ميثاق غليظ انعقد بأمر الله و ستبقين مع هذا الرجل مدى الحياة فاجتهدي في فهم شخصيته و اسعي إلى تفهيمه شخصيتك وضعوا معًا خطا واضحا لحياتكم تتفقوا معًا عليه

٢/ اتركي المقارنة و التقليد: كل حياة زوجية تختلف عند الأخرى مثل بصمة الأصبع فلا تفترضي سلباً أو ايجاباً أمور تستقينها من حياة الآخرين حياتك منفردة و متفردة عيشيها كما هي.

٣/ الاتفاق: تنقاشي مع زوجك حول مسئوليات كل منكما و لا تحملي ما لا طاقة لك به ولا تطالبيه بما لا يحتمل ، ثم ضعوا الأسس المتفق عليها وكونوا لها من المنفذين المحتسبين للأجر.

٤/ احتفظي بأجندة للأعمال المنزلية: ضعي لنفسك جدولا مرنا لمواعيد تدبير شئون المنزل وتنظيفة واعداد الطعام و تهيئة الملابس بوقت ثابت يوميا و مده محدده (مثلاً كل يوم الساعة 12 ظهرا لمدة نصف ساعه تنظيف الغرفه)

٥/ أسعدي بما عندك وتجاوزي النقائص: الزواج نعمه عظيمة ركزي على جمالها وايجابياتها واستمتعي بلحظات السعادة و التوافق و تغاضي عن الخلافات و النقائص .

٦/ تصبري لكن بحدود: (لقد خلقنا الانسان في كبد) الحياة لم تصف للأنبياء و الأصفياء فكيف تصفو لك ؟ تصبري على متاعبها ومسئولياتها إلا أن تكون مستحيلة فهنا شرع الله لك الطلاق.

من رزقه الله بزوجة صالحة فقد أعانه على نصف دينه لأنها تملأ عينه و تغذي روحه ،في الفتن النسائية حاربي بعقل و بأنوثه و بحكمة ولا تتخلي عن أسلحتك الربانيه والأنثوية كوني له الأنثى التي لا تضاهى.

 تحملين على ظهر مشاكل من الماضي ؟ لا ترميها بوجه زوجك إرميها خارج حياتك الزوجية ” وخوشي برجلك اليمين”.

تحري من الأفكار المادية لا تجعلي مقاييسك المادة و المظهر والاستعراض كوني عاقلة فهذه أمور خارجية لا يمكن أن توزن بالحب و الخلق و حسن التعامل، “ارض بما كتب الله لك تكن

أغنى الناس” توقفي عن المقارنات و الحسد و التطلع لما عند غيرك البيوت أسرار و لا أحد يعلم ما تخفيه الأسوار قد تكون حياتك أفضل منهم بكثير، عززي شعوره بالرجولة قدري وجوده في حياتك كرري على مسامعه المدح و اذكري مناقبه لتجعليه يتشجع أكثر على اظهار رجولته و اسعادك بحسن خلقه و رعايتها.

 تعيسه و لا يرضيك شئ بالرغم عدم وجود خلافات أو مسئوليات و مشاكل؟

عفواً أختي راجعي مرشده نفسيه أو طبيب شناطره؟

كانت هذه نصائحي المختصرة منذ ٣٠ سنه دراسة وقراءة ومتابعه وارشاد للحياة الزوجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *