يداً بيد معكِ نحو ما يطمح إليه قلبكِ

قوية أم شرسة ؟

الشخصية القوية الشرسة

من سناب أ. باسمه الكوس

يخلط الكثيرين بين الشخصية القوية و الشخصية الشرسة ، فالضعفاء يرون القوية وقحة و شرسه ، و الوقحاء و غير المهذبين يرون الشخصية الشرسة قوية ، و الإنسان العاقل يكون متزناً و لا يهدف لارضاء أحد أو اثبات نفسه انما يهدف للسير على أهدافه و مبادئه و لا يلتفت الى ( قيل و قال و كثرة السؤال و اضاعة المال ) ، الشخصيات الضعيفة تظن

 ا / التنازل عن الحقوق ٢/ و تسمية الأمور بغير اسماءها و ٣ / ملاطفة المخطئ : ( رقي أخلاقي ) , و الشخصية الحاسمة التي تسمي الأمور بأسماءها و تواجه المخطئ باحترام تصفها بالشخصية ( الشرسة ) . 

الشخصيات الراقية لا يمكنها أن تتقبل حكم الآخرين عليها لأن الناس يختلفون في الحكم والتقييم بين الخفض و الرفع و التعييب و الترقيع و الشخصية المتزنه الراقيه لديها قوانين عقليه ( ثابتة ) مستمدة من أصح كتاب على وجه الأرض كتاب ملك الملوك، عالم الغيب والشهادة ، وحده ربي الحسيب الرقيب ، و لا يحق لأحد أن يراقب ويحاسب و يغطي نقده و تعييبه بغطاء يجمله : غطاء ( النصيحة ).

الشرسة : تنصحك لتنتقدك و تثبت لك أنك مخطئه و تقلل من قيمتك و تستعين على ذلك بكل ما يقنعك من أدلة تثبت لك ( دنو شأنك ) ، أما ذاتك الشخصية الراقية فهى ترى محاسنك و صوابك و تنميه فيك أما أخطائك إن لم تكن شرعية فهي لا تقلقلك بالنقد ، و إن كانت معاصي يحرمها الشرع تكتفي بأمرك بالمعروف لا تحقير لا تبكيت لا اهانه لا تقليل من شأنك انما تواصي بالحق دون جدال ، الشرسة مسكينه تخدعك و تظهر النصيحه و هي تبطن الغيرة و الألم و تعمل أحياناً ( مندوبة للشيطان ) تنقل لك ما يحرق قلبك من غيبه و نميمه و تتبرع باخبارك بأن فلانه و علانه لا يحبونك لأنك اخطأت يوماً و كأن الخطأ ليس من طبيعة البشر، الشرسة لها صفة بغيضة : تقرص و تختبى كما قال سيدي الوالد : ( عقرب رمل ) ، مثلا : تكتب لك نقد لاذع و تعيير بصفه سيئة ، و تنسب ذلك لغيرها : فلانه تقول انك كذا و كذا ، و علانه انسحبت من حياتك بسبب كيت و كيت، ورد في الحديث الصحيح أن النبي -صلى الله عليه وسلم- تعوذ من : ” صاحب ماكر عينه تراني و قلبه يرعاني إذا رأى حسنه سدها و إذا رأى سيئه أذاعها ” ، اللهم إنا نعوذ بك من خليل ماكر و من ولدت يكون علينا ربا و من زوج يشيبنا قبل المشيب .

إلى كل شرسة مرت في حياتي : أنت كنت دليلاً على نجاحي و تميزي و كلامك كان يذكرني بمدى رقي طبعي و سمو أخلاقي مهما حاولت جاهدة باقناعي بعكس ذلك و تشويه صورة ذاتي لأني صاحبة مبدأ و مرجعية ربانيه و لدي صاحبات و متابعات ذوات شخصية راقية يصرفوني عن تصديقك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *