الزواج قدرا تنتظرينه؟ أم رزقا تصطادينه

الزواج قدراً تنتظرينه، أم رزقاً تصطادينه؟
من سناب أ. باسمه الكوس
قبل فترة خرج رجل مشهور على شاشة التلفاز و قال كلمة انتشرت انتشاراً سريعاً بين البنات والأمهات سامحه الله، قال : أن الزواج ليس قدراً و أن على الفتاة الاجتهاد في تزويج نفسها، كل ما نحن فيه بهذه اللحظه قدر قدره الله علينا ، و لعله يقصد : القدر الحتمي الذي لا يدخل فيه اختيار العبد، و نسى أو جهل أن : حتى خياراتنا تخضع لارادة الله و قدره ، فأنت الآن اخترتي قراءة هذه الكلمات ، ولولا أن الله أراد لك ذلك لما استطعتي أن تفعليه، فخياراتنا لا يمكننا إنفاذها إلا بأمر الله ، فنحن جميعاً و كل البشر و الكواكب والأفلاك و الكون كله تحت إرادة الله ولا يجري أمر إلا بقدره، أما الشق الثاني من كلامه : الذي يدعو فيه الفتاة للبحث عن الزوج المناسب ، فكلام غير صحيح و لا مقبول في مجتمعنا المسلم
فالمرأة لا تقدم نفسها للزواج و لا تلاحق الشباب تتعرف عليهم و تنتقي منهم من يصلح لها ! ! و لا يحترم الشاب ولا أهله من تسلك هذا الطريق، قالت أحد البنات : يمكنني ذلك دون مخالفة الشرع أختار شاباً ثم أظهر محاسن أخلاقي و جمالي أمام أهله و اسال الله التوفيق، لا أحبذ هذا الأسلوب ، فيه تنزيل لنفسك و وضع نفسك موضع التمثيل و الظهور في وجه أسرة الشاب ، و مجتمعاتنا تستنكر هذا التصرف ولا تحترم فاعلته، خطأ أن تتأملي بالزواج من شخص لا تعلمين إن كان يتوافق معك كزوج ، أو كان ناوياً على خطبة غيرك ، و ما يتبع من صدمه و احباط ذلك، أما من تقول أن أمنا خديجه خطبت النبي -صلى الله عليه وسلم- ففي وقتهم اختلفت الأعراف والأخلاق و لو فعلت ذلك و رفض ؟ ستخطبين غيره و غيره حتى تجدين من يوافق ؟ وهل تضمنين خلقه وعدم نشره لخطبتك إياه؟
لا تزيني لنفسك فعلا لا يتوافق معك و مع شباب اليوم ، فمنهم من يستغل ذلك و يخبرك بمواففته على الخطبه ليلعب بمشاعرك و يكون معك علاقة للتعرف لا يتبعها زواج.
و للأسف جاءتني رسائل من أمهات ! ! يرغبن بتزويج بناتهن و يبحثن عن خاطب و بالكويت ( يرزون بناتهم في وجه أسره الشاب)، و تحسن صحبتهم وتغدق عليهم بالهدايا والعطايا و تحسن التواصل معهم و بنيتها تزيين خطبة ابنتها في عينهم … ( سلوك غير لائق اجتماعياً)، لا تجعلي ابنتك تشعر أنها ثقيلة عليك وان حياتها معيبة و ناقصة لا تكتمل الا بالزواج ، الزواج سنة الله في الحياة ، و لكن ان لم يحدث ؟،فالخيره فيما اختاره الله.
أما المصيبة التي لا اتقبلها : رغبة الفتاة أو أهلها بتلصيق الفتاة برجل متزوج ! ! لا أدري كيف ضاقت بهم الأرض ليخطبوا لابنتهم متزوجاً، الزواج رزق : و الرزاق في السماء ، والسعي للرزق واجب ، لكن كيف تسعين للزواج ؟ بالتبرج والتكشف ؟ و الخضوع بالقول ؟ ؟ ؟
اطلبي الرزق ممن بيده ملكوت السماوات والأرض ، و لا تحددي اسماً أوكلي الاختيار له ، ثقة به و اعتمادا عليه، و أريحي نفسك من عناء السعي وراء الرجال و أسرهم طلباً للزواج بأسلوب يقلل من شأنك و يعرضك للإهانه.
و للأسف . . البعض يفتن الفتاة الملتزمه بالستر و العفاف و يطلب منها التزيين والتجمل و التكشف لتحصل لها على خاطب، أما المدربون الجدد الذي يدعون العلم الغزير الذي لا يعرفه أحد : فهم يدعون القدرة على الزواج بشخص بعينه عن طريق تمرين أو حجر، وبعضهم يتحدون الجمهور في ذلك و يعلموهم كلمات غير مفهومه يكررونها للحصول على الزوج، كيف تصدقين الكذب والخداع و تدفعين عليه مالك فتخسرين عقلك و مالك و دينك من أجل زواج لا تعرفين خيره من شره.
و بعض البنات لا تؤمن بالكذب والخداع لكنها تفعل عبادات تخصصها لنيل رزق الله و العبادة لم تحدد بالقرآن أو السنه مثلا: قراءة سورة البقرة اربعين يوماً متصلا و إذا انقطعت في اليوم الثلاثون ترجع للبدايه !! و تقرأ اربعين يوماً متصلاً بلا انقطاع، سورة البقرة أخذها بركة في كل شيء لكن لا تحديد للاربعين يوما!

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى